وظيفة التراث الديني ودلالته في شعر مفدي زكرياء حجاب عبد اللطيف

وظيفة التراث الديني ودلالته في شعر مفدي زكرياء

الجزء ١ · صفحة ٦٩

و الرسالة أخذت هنا معنى متميزا في سياق ضمير الجماعة) نحن (الذي له رابطة بالأفعال الماضية،

فقد استحضر بإيجاز وتلميح لأهم منجزات هذه الحضارة من عدل، وعلم، ونور (1). و هو نفس المعنى الذي يستعيده كذلك حينما يتحدث عن الأخوة العربية بمناسبة (عيد جريدة البيان (*) التي تصدر في البرازيل والتي أسهمت في دعم الثورة الجزائرية:

ملات هذه العوالم عدلاً

وسلامًا، ورحمةً، وأماناً

وأفاضت على النفوس شعاعًا

ظل يكسو أرجاءها، إيمانا

وأقرت رسالة الله في الأ

رض، وراحت تعَلَّمُ الإنسانا (2)

و هذا لا يخرج عن إطار الإشارات القرآنية في حق الأمة الإسلامية ومنها ما جاء في الآية الكريمة: كُنتم خير أمة أخرجت للناسِ تَأْمُرُونَ بالمعروف وتنهون عن المنكر)) (3).

التي

غير أن الأمة تَحْضُرُ كذلك من خلال عناصر أخرى مثل (المدن، والمعارك الإسلامية)

تختزن دلالة عميقة بسبب ارتباطها بالأمجاد السابقة من جهة، والدلالة الثورية من جهة أخرى. ولذا ترد في الغالب في موقع الثورة كما في قوله:

ظلموني

واستباحوا الحُرُمَا

صحت: وامعتصما.

لَطَمُونِ!

لم يُرَاعُوا الكَرَمَا (4)

*

(1) هذه المعاني تحيل على نصوص دينية كر. ست هذه المبادئ وهي متوفرة بكثرة في القرآن والحديث. جريدة البيان صحيفة عربية صميمة تصدر في البرازيل زما انفكت منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات تجمع اكتتابات محترمة لدعم الشعب الجزائري، وباسم الثورة الجزائرية يهنيء الشاعر الجريدة بمناسبة عيدها الفضي الخمسيني في شهر ماي سنة 1960. راجع: اللهب المقدس (المحقق)، ص: 175.

(2) اللهب المقدس. ص: 177

(3) سورة آل عمران الآية 110. (4) اللهب المقدس. ص: 126.

- 68 -