وظيفة التراث الديني ودلالته في شعر مفدي زكرياء
الجزء ١ · صفحة ٩٢ولا ينكر النقاد، ومنهم محمد ناصر المبالغة و التكلف الذي يلجأ إليه مفدى زكرياء في بعض الأحيان أثناء تشكيله للصور، وذلك بقوله: موضحا: " لأن بعض المبالغات، ولا سيما المفرطة منها قد توحي أن الشاعر لجأ إليها لأنه يغالب فتورا في عاطفته فراح يداوي فتوره بإلهاء المتلقي بالتلاعب البياني، و الزخرف البديعي … " (1). و على الرغم ذلك فقد لاحظنا قوة الارتباط الداخلي بين ما يتحاور معه ذهن مفدي زكرياء من نصوص ومفاهيم دينية وبين اهتماماته الحاضرة؛ مما يجعل فكرة المبالاة و الإغراق فيه موضوعا للتحري والبحث؛ لأن الإشارة إلى تجاوز الحدود الدينية مسألة قد تدل على حكم سطحي أو متسرع أكثر من دلالتها على وعي حقيقي
بأسلوب تعامل الشعراء مع المجال الديني نفسه.
(1) محمد ناصر: مفدي زكرياء شاعر النضال والثورة. ص: 129.
- 91 -
٩١ / ١٢٢
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.