وظيفة التراث الديني ودلالته في شعر مفدي زكرياء
الجزء ١ · صفحة ٩٧وحتى البيت الذي ختم به المقطع بتعبير مباشر) زعموا قتله (هو إضافة معنوية هامة تنفي الصلب والقتل عن زبانا، لأن الشهيد حياته في موته، فتوحد إذن زبانا بالمسيح وصار قتله مجرد زعم، وعبارته هي نص الآية نفسها: ((وَمَا قَتَلُوهُ ومَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ)) (1). مكونات الصورة:
إن الصورة مثال جيد في شعر مفدي؛ وذلك لأنه يحشد عناصر كثيرة لتكوين صورة واحدة متماسكة. فتعدد العناصر لم يفكك بناء السياق ولم يشتت ذهن القارئ، بل إننا نخرج بانطباع واحد. ويمكن تلخيصه في دلالة الصعود والتسامي:
المسيـ
ادي
صعود المسير
ح
الملائك
صعود الملائك
ة
شامخا رافا
الصعود الارتفاع
رافلا- زغردت
فضاء
بعيد
الصعود والامتداد
الكلي
صعود بالحبال
الصعود غـ
الله
روح
ليلة القـ
صعود الروح والملائكة
مذبح البطولة
معراج
للسماء
صعود وارتف
ساع
ؤذن
تعالى الصوت
ارتفاع الصـ
بل
لفه تحت جناحيه
الصعود و الطـ
الطيران
فسقوط الشهيد قد تجرد من كل دلالة عن القتل، ولخصه الشاعر في السمو و العروج إلى السماء،
وكل العناصر - كما سبق - تنتهي إلى نفس الدلالة على الارتقاء.
(1) سورة النساء - الآية 157
- 96 -