من تراث الولاية السادسة التاريخية الهادي أحمد درواز

من تراث الولاية السادسة التاريخية

الجزء ١ · صفحة ١١٣

بل حافظوا على لغتهم ودينهم وتراثهم ونسيجهم الاجتماعي وتمسكهم بأرضهم ومضاربهم وانتمائهم القبلي، مما وقاهم شر التدجين

والانسلاخ، وقابلوا ثورتهم المباركة بتشوق وارتياح.

تلكم هي الخلفيات التي انطلقت منها للمفرزة الأولى من مثقفين المنطقة وقادتها التي وعت جيدا بيان أول نوفمبر 54، وتدفقت طلبا للجهاد لتحرير الوطني؛ وعرفت الأبجديات التسيير بحكم تواجدها في الخلايا النضالية بمختلف الأحزاب السياسية والجمعيات الثقافية، والحركات الكشفية التي كانت متواجدة قبل اندلاع الثورة التحريرية، والتي ازداد عددها بعد الإعلان الرسمي بإضراب العام عن الدراسة في 19 ماي 56. وإليهم يعود الفضل في وضع اللبنات الأولى لجهاز التسيير الذي ينضم حياتها، ويدون أعمالها، ويسجل ملاحم بطولات شعبها، ويكون حلقة وصل واتصال دائم بين قيادتها وجماهيرها الشعبية.

وبمتابعتنا لخطوات جهاز التسيير والأنماط التي عرفتها

والتركيبة البشرية الساهرة على إنجاحه، من خلال ما عايشناه وسمعناه

23

من الذين سبقونا في الميدان - نستنتج الآتي:

1 - إن القادة والمسؤولين في الولاية، خبروا التاريخ الفرنسي في الجزائر، وعرفوا جيدا همجيته، ووحشيته والحقد الدفين لساسة فرنسا، ومستوطنيها في الجزائر، إن المعركة التي يخوضونها ليست رحلة صيد كما عبر عنها أحد قادة الجيش الفرنسي، وأن فرنسا الاستعمارية لا تفرط

22 - السعيدي الشايب، نور الدين منان، الطيب فرحان، البشير رزيق زيان عاشور أحمد بن عبد الرزاق .. الخ 28 - الطاهر لعجال، رشيد صائم محمد شفوفي السعيد عبادو علي شريف .. الخ.

} ? 23

112