من تراث الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ٢٢وتشريد النخب الوطنية والمثقفة، ومحاولة غرس مفاهيم وقيم جديدة لا
تمت للشعب الجزائري بأي صلة.
2 - إصرار وعناد الشعب في المقاومة والنضال من أجل طر:
المحتل الغازي الذي لم يتوقف منذ دخوله (1830) - (1962) وأن جذوة
-
المقاومة والرفض للاحتلال ظلت، موقدة ورثها الجزائريون كابر عن
كابر
3
3 - وصول الحركة الوطنية إلى نفق مسدود وما تعرضت له من اعتقالات وسجون وتشريد لعناصرها من طرف قواة الاحتلال، وقررت أن لا مخرج لها، إلا الاعتماد على النفس، والتضحية والفداء.
وأن المستعمر لا يفهم إلا القوة التي جاءت به وعلى الشعب أز: يتحمل مسؤولياته، وهذا ما فسرته مقولة الشهيد محمد العربي بلمهيدي ألقوا الثورة في الشارع يلتقطها الشعب.
ومن أجل هذا أخرجت للثورة الجزائرية سيفها من غمده في الغلس فليس له بعد اليوم أن يغمد وراحت تضرب بقوة مراكز العدوان ولأوكار للخزي والخيانة والخذلان، وتفكك الألغام وتصحح للمفاهيم الخاطئة والدخيلة التي غرسها الاحتلال، وتعيد بناء الدولة للجزائرية التي بشر بها أول نوفمبر 54 في بيانه الأول.
ما هي مميزاتها وخصائصها ومكانتها في الثورات السابقة
واللاحقة؟
بقراءة متأنية، ومتبصرة، لبيان أول نوفمبر 1954، يكون الذين
أشعلوا فتيل الثورة المباركة، ولدوا من رحم الحركة الوطنية، وصهرتهم
21