من تراث الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ٢٣المحن، وسقلتهم الدروس والعبر، التي مر بها نضال الشعب الجزائري مع الاستعمار الفرنسي، ويئسوا من طروحات الاستعمار ووعوده الكاذبة، ووصلوا درجة عالية من الاشباع الوطني، والقناعة الراسخة بعدم الاستمرار في هذه الوضعية، مع بقاء الوجود الفرنسي الذي يصفه /د/ محمد العربي ولد خليفة
لقد كانت فرنسا هي السلطة الاستبدادية الوحيدة في الجزائر، والقوة المعادية لأي ممارسة ديمقراطية في بلد حرم شعبه من حق المواطنة بالحديد والنار، واعتبر في حالة اعتقال وقائي لصالح أقلية من المستوطنين من أصل فرنسي، أو المتجنسين الأوروبيين.
وبالتالي ليسوا مجرمي حرب، ولا قطاع طرق .. إلخ أو صنيعة أطراف خارجية كما روجت له الدوائر الفرنسية، والثورة التي قادوها لي ثورة شعبية في انطلاقها أصلية في انتمائها العربي الإسلامي؛ ترفض الوصاية عليها، ولا تقبل التدخل في شؤونها.
كما أنها ليست من صنع محترفي السياسة، ولا ملوك أو أمراء، ولا سماسرة حروب وأصحاب شركات ومؤسسات اقتصادية كبرى …
3 3
وفي نفس الوقت فتحت الثورة ذراعيها وقلبها لكل الجزائريين، الذين أيقض النضال ضمائرهم، وتحرك الحس الوطني فيهم وازدادت روح الاستشهاد في نفوسهم، وآمنوا بتحرير وطنهم ونفروا خفافا وثقالا، وتدافعوا بالمناكب للسبق بالاستشهاد؛ ولم يتثاقل عن ذلك، إلا للذين ظنوا أن ليوائهم إلى العدو سيعصمهم من طوفان الثورة للهادر، ودعى البيان
7 - محاضرة ألقاها في المجلس الوطني الشعبي احتفاء بالذكرى الخمسين للثورة التحريرية.
مولود قاسم ردود الفعل الأولى للثورة الجزائرية
22