من تراث الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ٢٤أيضا كل الأحزاب والتنظيمات المتواجدة على الساحة الوطنية، بالانضمام إلى الثورة، تحت راية جبهة التحرير الوطني الذي يعد أول تنظيم سياسي توحيدي لمسار الثورة الجزائرية.
ولم يغفل البيان مصير الجالية الأوروبية الموجودة في الجزائر، وحدد دورها في الثورة، ومستقبلها بعد استرجاع السيادة للوطنية؛ وبسط يده للسلام مع السلطات الاستعمارية وبذلك تكون الثورة في حل من نتائج المنازلة التي يخوضها الشعب الجزائري مع أعدائه.
أما بالنسبة لخصائصها فتعد أبرزها:
1
أنها ثورة احتضنها وتبناها الشعب الجزائري؛ بمختلف شرائحه، وأطيافه، واستطاعت أن توحد الشعب وتجنده وتعباه في معركته الفاصلة مع أعدائه من الغزاة المحتلين وردمت الهوة السحيقة التي حفرتها سياسة الاستيطان الأوروبي، وقضت على الأنانية وحب الذات، والتنابز بالألقاب، والتفاضل بين السكان، ومناطقه الجغرافية، وكل الأمراض غرسها الاستعمار تحت شعار "فرق تسد.
كما قربت المسافة بين الشاب والشيخ والمثقف والجاهل والرجل والمرأة، والوجيه والوضيع والحضري والريفي؛ وأصبحوا جميعا أخوة في الله لبناء أمة واحدة يتنافسون على التضحية في معركة التحرر القائمة. 2 – موقعها الجغرافي بين تونس والمغرب، والحراسة الشديدة - والحصار الدائم من طرف السلطات الفرنسية يمنع تمويلها بالأسلحة والذخيرة في انطلاقتها الأولى، وازدادت صعوبة وتعقيدا بوضع خطي
23