الميثاق الغليظ
الجزء ١ · صفحة ١١١ان ذلك المظهر الذي يميز تلك التماثيل او العجول الذهبية
عن بقية النساء في تلك الحفلة قد يكون مبعث حسد لبعض الفارغات من نفس معدن التماثيل، ثم شعوراً بالاسف والحرمان لأنهن لم يجدن ما وجدته أولئك، ثم رغبة في منافستهن والتفوق عليهن وعملاً للحصول على الذهب باي طريق ومن اي طريق - هذه عادة ذميمة لثيمة كانت محصورة في نطاق ضيق وعدد محدود من الأسر، ولكنها مع تحسن الاحوال الاقتصادية في المجتمع، وتمكن المرأة من الاكتساب، ودخول مبالغ طيبة الى يد المرأة التي لا تشعر بمسئولية في المجتمع وانما تعتقد ان ما يدخل يدها من عملها هو ملك خالص لها فتكدس به حلياً وجواهر - سوف تشيع وتنتشر بالمنافسة والتقليد الاعميين. ويصبح من هم ذوات الدخل ان يصرفن اكثر ما يمكن منه في هذا الباب .. وسوف تعمل الفارغات بسرعة على نشر مثل هذه العادة بل ربما اصبحت موضوع منافسة وتطاحن وعراك، وسوف تصبح تلك الكراسي ككراسي المناصب في الدول المتأخرة لا يحتلها الا ابرع الناس في السرقة والاستغلال، وابعدهم عن طهارة اليد والضمير. وانخلهم بالتضحية والفداء، واجبنهم عند المصادمة واللقاء. وأجروهم على الكذب والدجل
والبهتان. ان المرأة التي تغفل عن انسانيتها، وتغفل عن الجمال الذي وهبه الله لها في خلقها وخلقها، وفي فكرها وعقلها،
113
الميثاق الغليظ (8)