الميثاق الغليظ علي بن يحيى معمر

الميثاق الغليظ

الجزء ١ · صفحة ١١٢

وفي دينها وسلوكها، ولا ترى من نفسها الا دمية يزينها في اعين الناس ما يعلق عليها من جواهر، ويغليها في نظرهم ما يوضع عليها من ذهب، ويرفع من قيمتها لديهم ما يناط بها من حلي. ما هي في الحقيقة الا عجل سمين كعجل بني اسرائيل. بل ان المرأة التي ترضى لنفسها هذا المظهر، وتنحدر الى هذا المستوى فتعتقد ان مكانتها ترتفع بين زميلاتها بما تضع على جسمها من معادن غالية، لهي مخلوق قد تخلى عن انسانيته الى تمثال جامد ليست فيه حياة وان تحرك. وحري بالمرأة التي انحدرت الى هذه الوهدة ان تلغى من حساب البشر وتضاف الى الدمى الموضوعة في المتاجر نموذجاً لجسم الانسان ولكنه في حقيقته آلة ميتة باردة لعرض البضاعة. ومن المؤسف حقاً ان الالسنة بدأت تلوك سيرة المرأة

هي عنوان

العاملة المتكسبة في هذا الموضوع والمرأة العاملة المرأة المثقفة في هذا المجتمع، والمرأة العاملة عندنا لا تخرج غالباً عن ميدان التربية والتعليم او ميدان الصحة والتمريض. والمرأة في كلا الميدانين يجب ان تكون قدوة في التصرف السليم. ولكن بعض الالسنة تلوك سيرتهن وتزعم انهن يشاركن مشاركة فعالة في توسيع نطاق العادة السابقة وانهن بما يكسبن من اموال يتسابقن على اسواق الحلي والمصاغ، بل يوجد من يقول ان كثيراً من اجتماعاتهن في المدارس تنتقل من ميدان مناقشة المسائل التربوية الى اسواق حامية وجدل صاخب في مواضيع الحلي والموضة ومنهن من تحضر

114