الميثاق الغليظ علي بن يحيى معمر

الميثاق الغليظ

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

ان المرأة العاقلة الفاضلة حاولت ان تغير في تلك المنكرات لغيرت منها، ولو ان الزوج لاحظ سلوك زوجته وما احدثته في المجتمع من تصرفات حمقاء وانتقد منها ما يعاب عليها لعدلت في سلوكها، ولو ان الاب نصح بنته لاستجابت لنصيحته، ولو ان الفتاة المتعلمة العاقلة استعانت بزميلاتها وحاولن جميعاً ان يحاربن تلك العادات التي تؤثر في حياتهن ومستقبلهن لانتصرن وكن عنصر اصلاح هاماً، ولو ان المجتمع وقف بقوته موقفاً ايجابياً من اي عادة لا تنسجم مع مصلحته كمجتمع اسلامي لكان لموقفه اثر ولتضاءلت تلك العادات وزالت ولانكمشت هي ومن يقوم بها

ويدعو اليها.

•

انه لا توجد مشكلة تستعصي على الحل ولا توجد عادة

غير خاضعة للاصلاح والتقويم والتهذيب ان السلبية وعدم المبالاة امراض اجتماعية اشد فتكاً بقيم الامة من الجراثيم والامراض، ووجوب الاهتمام بامور المسلمين من اعظم الركائز التي يدعو اليها الاسلام وان كانت الأولوية تختلف من شخص الى شخص. وفي محيط الاسرة يلقى الجانب الاهم على الاب والام ثم على الزوج والزوجة ثم على الاخوة وفي محيط المجتمع يلقى اولا على اصاب الرأي واصحاب العلم وذوي المراكز الاجتماعية وعلى الناس جميعاً وعندما يقوم الفرد والمجتمع بواجبه كاملاً، فان الدولة لا تجد سبباً كافياً للتدخل لان الامور تسير على

130