الميثاق الغليظ
الجزء ١ · صفحة ٢٣المنع
مطلقاً.
في القديم والحديث عن الزواج بمن يطلقون اليوم عليهم اسم اهل الكتاب فاجازه بعض مطلقاً، واشترط له بعضهم ان يكونوا تحت حكم المسلمين ورقابتهم ومنعه بعضهم ومن هولاء جماعة من فقهاء الصحابة وتسلسل ذلك إلى اليوم. والحق الذي تفرضه عزة الاسلام في الوقت الحاضر هو مطلقاً فليس بين اهل الكتاب اليوم وغيرهم من المشركين فرق، فهم جميعاً اعداء للاسلام يحادون الله ورسوله. وقد يقول قائل انه يوجد اهل کتاب خاضعين لدول اسلامية او عربية فهل يعتبرون هم ايضاً محادين الله ورسوله. والجواب بدون تحفظ نعم! والف نعم! ولقد يكون كيدهم اكبر من كيد غيرهم لانهم يقومون في تلك الدولة بعمل الطابور الخامس ويستمدون كيدهم ونشاطهم واعتزازهم، ويستندون على دول اجنبية ترى انها مسئولة امام الله على تنصير وتهويد البشرية والقضاء على غيرها من الديانات لا سيما الاسلام، ثم ان تلك الدول العربية والاسلامية من الضعف والمزال بحيث لا تستطيع لهم مراقبة، وهي مع ذلك بعيدة عن العمل باحكام الاسلام انها تزعم لنفسها أنها دولة مسلمة ولكنها في واد بعيد عن الاسلام وهي اجرأ على تغيير احكام الله لارضاء البشر واشد خشية للبشر من ان تطبق عليهم احكام الله ولا شك ان غولاً فاغر الفم يترصدها لو انها طبقت احكام، الاسلام ذلك الغول هو ان يقال عنها أنها غير متحضرة، وانها تطبق في القرن العشرين احكاماً جاءت في القرن الخامس
25