الميثاق الغليظ
الجزء ١ · صفحة ٣٢عاصم
وهدم البيت، اما اذا وجد معها الدين فانها تكون اصدق في الاختيار واثبت على الايام، واقرب الى تحقيق المقصود من عملية الزواج وادل على التوفيق فيه ثم ان الدين عند المرأة لها من الطغيان بالجمال، او اذلالها لزوجها بالحسب او المال. اما الاسس التي ينبغي للمرأة ان تراعيها فهي الدين والخلق، وقد نصح الاسلام المرأة اذا كانت راغبة في الزواج وطلبها صاحب دين وخلق ان لا ترده، لان المزايا الأخرى بعد الدين والخلق كلها في الدرجة الثانية من الاعتبار. ويهمني في نهاية هذا الفصل ان اشير اشارة موجزة الى فرق بسيط يفهم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ما يجب ان يراعيه الرجل في المرأة وما يجب ان تراعيه المرأة في الرجل.
قال عليه السلام وهو يخاطب الرجل و عليك بذات الدين،، وقال وهو يخاطب المرأة عن طريق وليها: اذا اتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه.، والفرق بين الموقفين واضح فبينما يطلب من المرأة ان تكون على دين قويم فقط لتكون زوجة صالحة يطلب من الرجل ان يكون ذا دين قويم وخلق مستقيم ليكون زوجاً صالحاً. وهذا التفريق او هذا الاعتبار منطقي طبيعي ذلك ان الزوجة لا يطلب منها الا ان تكون عارفة بالحقوق الواجبة قائمة بها محبة صادقة عفيفة أمينة وهي صفات لازمة لها لا تتعداها. فاذا كانت متدينة حريصة على دينها لم يجد الزوج ما يشكو منها لانها
34