الميثاق الغليظ
الجزء ١ · صفحة ٣٤معهم
من الغذاء ما يثير الشهية ويكسب الصحة ويقوي به البدن ويستمر به الجمال وكذلك ما يتعلق بوسائل الزينة ثم بالمعاملات مع جيرانها وقرائبها ومن يزورها بحيث تستطيع ان تتعامل تعاملاً يحفظ لها شرفها وكرامتها ويبيح لها التصرف في ماله حتى تستطيع ان تنفق منه متى شاءت الى آخر ذلك من التصرفات التي يسمح بها الخلق الكريم ويقوم بها ويؤديها ولكن الدين لا يفرضها ولا يلزم بها وان كان يدعو اليها دعوته إلى مكارم الاخلاق جميعاً. وفي تعامله معها في النطاق الضيق ايضاً مجال فسيح بين الغرض الذي يوجبه الدين ولا تقوم الحياة الزوجية الا به وبين السماحة التي تقتضيها مكارم الاخلاق وحسن المعاشرة فاذا انتقلنا من حالة العشرة والوفاق الى حالة الانفصال
،
والفراق فان الاحتياج الى الخلق الكريم والطبع السمح ومسالك الشهامة والرجولة. اشد والزم. وخلاصة هذه الملاحظة اليسيرة انه يكفي ان تكون المرأة ذات دين صحيح لكي تكون زوجة صالحة، اما الرجل فانه لا يكون زوجاً صالحاً حتى يكون ذا دين صحيح وخلق قويم، فالدين الصحيح في الرجل والمرأة يجعلهما يقومان بواجباتهما ولا يفرطان في شيء من الحقوق ويطلب الى الرجل بالاضافة الى ذلك ان يكون ذا خلق حسن ليضيف الى اداء الواجب مرتبة الاحسان وهي لا شك مرتبة فوق الواجب ومطلوبة من الرجل لانه يملكها في كل الاحيان اما المرأة فانها لا تملك الاحسان الا في احوال قليلة فلم يطلب منها ولم يجعل ضمن الاسس
التي تراعى لاختيارها في بناء الزوجية السعيد
36