الميثاق الغليظ
الجزء ١ · صفحة ٤٨وهنالك حل ثالث وهو ما توصلت اليه فلسفة الاجتماع في هذا العصر في الامم التي يقال عنها متحضرة والتي نلهث
وراءها بغباء.
هذا الحل يرى انه لا بأس بتأخير الزاوج او حتى عدم وجوده، ويمكن للفتاة ان تعوض ذلك بالنشاط الاجتماعي وممارسة الرياضات والهوايات، فيكون لها بدلاً من بيت زوجية سعيد، ناد سعيد، تصرف فيه الطاقة الحيوية الزائدة، تمارس فيه ومنه الوان الخدمة الاجتماعية وانواع الرياضة، ويكون لها فيه بدلاً من الزوج اصدقاء وصديقات تناقش معهم مشاكل الساعة، وتتخذ لها الحلول. ويكون لها بدلاً، اسر محتاجة الى خدمة اجتماعية فتقدم لها ما
من
الاطفال
تحتاجه من الخدمة
يعني ان تلك الفتاة بدلاً من ان تتزوج برجل يحبها وتحبه ويستقل بها وتستقل به، ترى هذه الفلسفة ان تتزوج الفتاة نادياً من الاندية تمارس فيه الهواية، وتقتل الوقت، وتؤدي العمل، ولا بأس اذا لم تنجب اطفالاً فان اطفال المجتمع
كلهم
اطفال لها
ولا شك ان الفتاة وهي تسير في هذا المخطط شبيهة جداً بالمريض الذي يعطى حقنة مخدرة تنسيه ألم نفسه لفترة من الزمن، فاذا ذهب مفعول المخدر عاد الالم أقوى واشد. ولا شك ان الفتاة، وهي منطلقة في النشاط الاجتماعي والرياضي، منهمكة في ممارسة الهوايات التي تستغرق جل