الميثاق الغليظ علي بن يحيى معمر

الميثاق الغليظ

الجزء ١ · صفحة ٥١

نتيجتها لن تكون الا دمارهما دينياً واخلاقياً، ودمار

مجتمعاتهما

اني

ضمان

و في آخر هذا الفصل الذي غلبني فيه الحديث وتشعب احب ان احترس خشية ان يفهم القارئ غير ما اريد. لا انتقد النشاط، ولا خدمة المجتمع، ولا ادعو الى كف الشباب ذكوراً واناثاً في خدمة الامة في جميع انواع الميادين او شل حركتهم او الحيلولة دونهم ودون الكفاح في صرف الطاقة الزائدة من الحيوية فيما يعود على الوطن بالخير. وانما الذي اريده ان ييسر لهم العمل والكفاح مع الصيانة ومراعاة الاخلاق الفاضلة التي يدعو اليها الاسلام ويعتز بها المسلم واتقاء المزالق التي انحدرت بامم وشعوب حتى اباحوا لانفسهم ما لم يبيحه حتى الحيوان ثم ان الذي اريد ان اوضحه في هذا الفصل انما هي الاضرار الناتجة عن تأخير الزواج عن السن المعقولة وان ذلك كان يحدث سابقاً في الاسر الغنية لدوافع مادية اما في الوقت الحاضر فقد اصبح تأخير الزواج عن وقته الطبيعي فلسفة يدعو اليها البعض تقليداً لامم اجنبية واتباعاً لآراء مستوردة، وقد يزعم هولاء كما زعم اولئك ان النادي والهواية والخدمة الاجتماعية تمتص الطاقة الحيوية الزائدة فلا يحتاج معها الفنى والفتاة الى الزواج، وقد يندفعون خطوة اخرى بعد ذلك فيرون انه لا مانع ان يسلك الفتى ونسلك الفتاة مسلك زميلين في الامة المتحضرة من ممارسة الحربة العاطفية على أي مدى وفي كل ميدان.

53