الميثاق الغليظ علي بن يحيى معمر

الميثاق الغليظ

الجزء ١ · صفحة ٦٤

شخص او اسرة جميع دواعي الزواج، وتتوافر لديه كل اسبابه ويضع الخطة المبدئية للموضوع الخطة المبدئية للموضوع ثم يحجم فيوجل ويؤجل وقد يترك والاسباب التي جعلت هذا الفتى او هذه الفتاة بحجمان عن الزواج هي نفس الاسباب التي تجعل كثيرا ممن وجب عليه الحج وتوافرت شروطه ولديه النفقة اللازمة له ولاسرته مدة غيابه. ولكنه مع ذلك يتردد، يعزم ثم يحجم فيؤجل ويؤجل. ان تلك العادة اللعينة التي تغلغلت في المجتمع قد اعترضت سبيله، وحالت دونه والقيام باداء الفريضة. وهذه العادة اللعينة تظهر في مناسبة اخرى من مناسبات الحياة فتسيطر على الناس، وتجعلهم يتصرفون كالمجانين دون عقل او دين. انها تبرز ايضاً في المآتم!! ولو اتيح للميت هو الآخر ان يؤجل موته فراراً من تلك العادة لفعل .. لقد جمع من المال في حرص ليتركه لورثته من بعده فما يعلن عن موته حتى تتعاون ايد غير مسئولة عن تبديد تلك الثروة وتبذير تلك الاموال في ليال قليلات - بتحكم العادة – تاركة في نفوس الورثة حسرتين حسرة على الفقيد الغالي الذي رحل بقدر الله، وحسرة على الاموال التي صرفت بغير حق وفي غير حق، ولغير وجه الله

شنا

لقد صارت تلك العادة مرضاً من الامراض، حمى من الحميات نستطيع ان نسميها حمى الانفاق والاسراف لادنى مناسبة وهي خطيرة شديدة العدوى. فما تبدو مناسبة طيبة او موتة لشخص من الاشخاص حتى يستعد

77