الميثاق الغليظ
الجزء ١ · صفحة ٦٥الاقارب بمختلف قراباتهم والجيران للتوزيع والتبذير واتلاف الاموال في كثير من الاحوال دون الرجوع الى اذن صاحب الحق في التصرف. بل ان بعضهم يتباهى بكثرة الانفاق واتخاذ الترتيبات معتقداً ان ذلك يدل على نباهته ورفعة ذوقه ومعرفته بالاصول.
وان صاحب المناسبة سواء كانت مناسبة سعادة او مناسبة مصيبة ليرى الأيدي تنثر امواله، وتبعثر ثروته ولا يستطيع ان يتكلم، ولو تكلم لحدثت مشاكل. بل ان العيث والفساد قد يصيب بعض الاقارب والجيران وامرهم الى الله. المهر مظلوم في 90? من احواله وهو ليس مرتفعاً ولا غالياً، ولا يتعدى في الغالب المستوى المعقول للجانب الاقتصادي في البلد او عند الاسرتين. ولكن المناسبات التي تحيط به هي المشكلة او العقدة التي تحتاج الى حل. ان الاسراف في الهدايا والاسراف في خلق المناسبات والاسراف في الاطعام والاسراف في العزومات والاسراف في المظاهر وما يتبع ذلك هو الذي عقد مسألة الزواج، واصبح حائلا دونها، واحسب انه لو بدا للدولة ان تتدخل في
يقوم
الموضوع وحددت المهور في جميع انحاء الجمهورية بمائة درهم والزمت الناس بذلك لما كان في ذلك حل للمشكلة، ولا حتى مساعدة على حلها. وذلك لان المشكلة في الحقيقة ليست في غلاء المهر، وانما في طرق الانفاق الاخرى، وتلك الطرق لا سبيل الى حصرها وتحديدها.
67