الميثاق الغليظ
الجزء ١ · صفحة ٨٦هذه الحال.
ولا شك ان الاحكام التي تترتب على الطلاق غير الاحكام التي تترتب على الزواج. وبالتالي فتسمية هذا المبلغ صداقاً او مهراً مغالطة ووضع للاشياء في غير مواضعها ويجب ان ينظر اليه في حكم الشريعة الاسلامية كشرط اشترط عند العقد لا كحق للمرأة باعتباره صداقاً، ثم ينظر هل تتوافر فيه الاسس المطلوبة لصحة الشروط فيقبل، ام ان تلك الاسس لا تتوافر فيه فيلغى ويرفض، وهل يوثر في عقد النكاح ويعطل المصلحة منه؟ ام لا تنتج عنه هذه الآثار، وهل يمكن ان يعتبر خداعاً للمرأة وتغريراً بها، وتضييعاً لحقها؟! ام ليس له كل هذه النتائج؟ وبالجملة فيجب ان يوزن بالموازين الاسلامية الدقيقة حتى يحكم عليه
الحكم السليم .. 2 - ان الآثار التي تترتب عليه قد تسيء الى المرأة اكثر مما تساعدها وتكون سبباً في ضياع حقوقها اكثر مما تكون عامل ضمان لتلك الحقوق، ذلك ان الحياة الزوجية اذا تعذرت بين طرفين فاضطرا إلى الفراق وكانت حالة الزوج المالية لا تسمح له بدفع المبلغ المشترط. فانه يلجأ الى الاعراض عن الطلاق ظاهراً ويظهر التمسك بحالة الزوجية القائمة ولكن سلوكه اليومي، وتصرفه في البيت ومعاملته لتلك المرأة يضيف الى المشاكل السابقة مشاكل جديدة. وهو فوق ذلك يزداد حقداً على حميه وسخطاً على هذه المرأة القابعة في
??