جذور الشبهات: قراءة في حركات الخوارج نزار البوسعيد

جذور الشبهات

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

استغل الخوارج فترة الهدوء لجمع شتاتهم وجبي الخراج من قرى البلدان

يمرون بها.

طلب

14 10

لعتي

التي

حلف نامہ کا معن سلمى مصعب بن الزبير من عمر ان يتولى بنفسه قتال الخوارج وعمد مصعب نفسه الى الخروج من البصرة لمقاتلتهم إلا انهم فضلوا عدم الاشتباك مع قوتين في آن واحد فارتفعوا الى «السوس» ثم الى المدائن (1)، وهناك بدأو بشن غاراتهم على (1) القرى يقتلون النساء والاطفال ويبقرون بطون الحبالى (2) وعلى الكوفة يومئذ الحارث بن ابي ربيعة الملقب (بالقباع) وكان جباناً رعديداً فضجت اليه الناس يطلبون منه التحرك لقتال الخوارج فخرج مكرها يسير متثاقلاً. حتى قال فيه الناس سار بنا القباع سيراً نكراً يوماً ويقيم شهراً (3) الملة وقد ارتكب الخوارج في وجههم هذا اعمالاً منكرة اذ أنهم مروا على قرية اسمها (جوبر) يملكها رجل اسمه سماك بن يزيد فخربوا القرية وأخذوا ابنة الرجل فقتلوها واسمها ام يزيد فقالت لهم قبل قتلها: يا أهل الاسلام إن أبي مصاب فلا تقتلوه وأما أنا فإنما انا جارية والله ما أتيت فاحشة قط ولا آذيت جارة لي ولا تطلعت ولا تشرفت فلم يثنهم ذلك عن أن قطعوها بأسيافهم بعد أن

قتلوا اباها.

يسير

من روح

عبر الخوارج النهر الى المدائن إلا ان قتالاً لم يحدث وتابعهم الحارث

ستة

آلاف حتى خرجوا من ارض ولاية الكوفة ثم انصرف عائداً. توجه الخوارج الى (اصفهان) وحاصروا مدينة (جي) (4) التي كان فيها عتاب بن ورقاء وأقاموا شهراً على حصارها حتى أيقن اهلها بالهلاك، فطلب منهم عتاب ان يقاتلوا الخوارج بالعراء، فبيتهم وفاجأهم حتى انهزموا وقتل زعيمهم

(1) شرح النهج 4/ 163، ابن الأثير 4/ 282 (2) الطبري 581/ 4 (3) ابن الأثير 283/ 4.

اکر

(4) ذكر ابن الأثير منفرداً ان عتاب بن ورقاء كان في اصفهان وان الخوارج حاصروه

فيها، 4/ 285

منها

كان

117