جذور الشبهات
الجزء ١ · صفحة ١٢٣القصص ويفقههم في الدين ويدعو الناس للخروج على ائمة الضلال ثم قرّ رأيه على الخروج بالسيف وكان معه من أهل الكوفة نفر من أهل الكوفة نفر من أبطالهم منهم «سويد» و «البطين»، فراسل شبيباً الذي استجاب له وجمع اصحابه ثم اجتمعوا «بدارا» من ارض الموصل وقر رأيهم على الخروج في شهر صفر سنة (76) للهجرة (1) وكان من رأي شبيب واصحابه استعراض الناس الا أن صالحا لم يكن على رأيهم اذ اوصاهم ان لا تعجلوا الى قتال أحد من الناس الا أن يكونوا قوماً يريدونكم ثم أمرهم بانتهاب دواب كانت المحمد بن مروان ليتقوّوا بها.
من
خرج صالح باصحابه وهم مائة وعشرين رجلاً فتحصن منه أهل دارا ونصيبين الفاً ولما بلغ امرهم محمد بن مروان والي الجزيرة استخف بقلتهم وارسل اليهم المقاتلة فساروا اليهم كأنهم يساقون الى الموت فحاول قائدهم عدي بن عدي بن عميرة ان يتجنب قتالهم - وكان ناسكاً - فأرسل اليهم رسولاً يفاوضهم ولكنهم احتبسوا الرسول واغاروا على الجيش في اثناء صلاتهم وقت الظهر فهزم الجيش وأقبل فلّهم الى محمد بن مروان ارسل اليهم محمد جيشاً آخر قوامه ثلاثة الاف مقاتل ولكن الخوارج تركوا المنطقة وذهبوا الى آمد، فسار الجيش وراءهم حتى التقوا وجرت معركة شديده انتصف فيها الجانبان - وكان الخوارج في مائة وعشرين - فانسحب الخوارج في ليلتهم تلك حتى دخلوا ارض الموصل وكانت نيتهم انهاك الجيش - ثم نزلوا الدسكرة) وهي تابعة لسلطة ولاية الكوفة فلما سمع بهم الحجاج ارسل اليهم ثلاثة الاف مقاتل فعلم بهم الخوارج فساروا نحو جلولاء وخانقين ثم التقوا في قرية يقال لها «المدبج» - والخوارج في تسعين رجلاً - فقتل صالح بن مسرح قائد الخوارج وصرع شبيب الذي تولى القيادة وبقي الخوارج في سبعين رجلاً فدخلوا حصناً قريباً فأحرق الجيش باب الحصن وانتظروا حتى الصباح ليتمموا عليهم ثم طلب شبيب من اصحابه ان يبايعوا احدهم فبايعوه فأمرهم بالخروج
(1) ابن الأثير 394/ 4 (2) ابن الأثير 4/ 396
(2)
حلقة
ليلا
134