جذور الشبهات: قراءة في حركات الخوارج نزار البوسعيد

جذور الشبهات

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

ثم خرج شروان الحروري في أطراف البصرة فقتل عامل السلطان فيها عام (192) وقد ذكره ابن الأثير على أنه ثروان بن سيف الذي خرج في سواد العراق وحولايا ولعل نفوذه امتد الى تلك المناطق (1).

من الواضح ان الفترة العباسية قد شهدت انحساراً في حركات الخوارج الكبيرة عدا حركة الوليد وان تميزت ايضاً بكثرة الحركات التي لم تكن تشكل خطراً على الدولة وقد انتقل مركز ثقل الخوارج من البصرة والكوفة وسواد العراق الى مناطق الجزيرة التي تأصل فيها فكر الخوارج وكان أغلبهم من بني شيبان وربيعة التي استوطنت تلك المناطق انصرف المؤرخون عن الخوض المفصل في تلك الحركات لضالتها بالنسبة الى الاحداث الجسام والحركات الكبرى التي كانت تشهدها الدولة بين الحين والآخر كحركة بابك الخرمي وأبي السرايا ونصر بن شبث وغيرهم ولم يستطع الخوارج استغلال انشغال الدولة العباسية بتلك الاحداث لتوسيع حركتهم، وبعد وفاة الرشيد وحدوث الفتنة بين الأمين والمأمون والحروب الدامية التي استمرت بينهما ووجود الفراغ الواضح في السلطة في معظم المناطق لم يتشجع الخوارج على اعلان ثورتهم مما يدلل على ضعف التأييد الذي كانوا يلاقونه وإن كان أحدهم وهو مهدي بن علوان قد حكم في سنة (202) للهجرة اثناء الخلافة القصيرة لابراهيم ابن المهدي الملقب بابن شكلة وكان مهدي قد خرج في بزرجسابور واستطاع السيطرة على كثير من المناطق ورغم ضعف المهدي واضطراب الأحوال ببغداد على اثر الحرب المدمرة وموت الأمين فان ابراهيم أرسل

جيشاً بقيادة أبي اسحاق ابن الرشيد الذي التقى بالخوارج وهزمهم فهرب المهدي الى حولايا ولم يظهر له أثر. ت تجهلا (021) ولد رفع وفي عام (205) للهجرة ظهر الخوارج في مدينة نيسابور وحكموا فاجتمع

(2)

عليهم الناس بقيادة عبد الرحمن المسطوعي وقتلوهم (2).

3 21 يقبلها (1)

(1) I\VP 3.

/172 مانيا (3)

170

(1) ابن الأثير 6/ 205 - 208. (2) ابن الأثير 7/ 23 - 176.