جذور الشبهات
الجزء ١ · صفحة ٤٤القفا يحل بالله. جرت مبارزات فردية (1)، ثم حمل جيش الامام عليهم من كل جانب فطحنوهم
في ساعة واحدة نظراً للتفوق الهائل في العدد والنية الصادقة في قتالهم، وقد قتل في المعركة رؤساؤهم عبد الله بن وهب الراسبي قتله هاني بن حاطب الأزدي، خطفة، وقتل زيد بن حصين قتله أبو أيوب الأنصاري، كما قتل ذو تبه به سلاح بالق ليله ثلاغ دلسة دخيلة لم يلقي ملة ناعيا الثدية حرقوص بن زهير
وزياد
بن
كملة دهبال
الا أن نصر بن مزاحم يذكر في كتابه وقعة صفين ان الذين أصيبوا من ملغ الخوارج خمسة ألاف وان من قتل من جيش الامام الف وثلاثمائة (2). بعد انتهاء المعركة ركب الامام علي ومرّ بهم وهم صرعى فقال: لقد صرعكم من غركم، قيل ومن غرهم؟ قال: الشيطان وأنفس السوء فقال له أصحابه: قد قطع الله دابرهم الى اخر الدهر، فقال: كلا والذي نفسي بيده، انهم لفي اصلاب الرجال وأرحام النساء، لاتخرج خارجة الا خرجت بعدها مثلها حتى تخرج خارجة بين دجله والفرات مع رجل يقال له الأشمط يخرج اليه رجل من اهل البيت فيقتله، ولا تخرج بعدها خارجة الى يوم القيامة (3).
وفي رواية ابن أبي الحديد في شرح النهج ان علياً (ع) استنطقهم بقتل عبد الله بن خباب فأقروا به فقال لهم: انفردوا كتائب وأقرت كل كتيبة بمثل ما أقرت به الأخرى من قتل ابن خباب وقالوا للامام لنقتلنّك كما قتلناه، فقال علي: والله لو أقر أهل الأرض كلهم بقتله هكذا وأنا اقدر عليهم لقتلتهم به، ثم التفت الى
القامة)
(1) الكامل في اللغة 2/ 139 مروج الذهب 2/ 404 حمل رجل من الخوارج على صف جند الامام وهو يرتجز أقتلهم ولا أرى عليا - ولو بدا أوجرته خطيا، فقتل ثلاثة من جيش الامام فخرج اليه الامام بنفسه فقتله فلما خالطه السيف قال حبذا الرواح الى الجنة، فقال د عبد الله بن وهب قائد الخوارج: ما أدري أالى الجنة أم النار، وهو يدلل علي شکه بما يقومون به فسمعه رجل من بني سعد احدى بطون تميم فقال: انما حضرت اغتراراً بهذا وأراه قد شك، فانخزل بجماعة اصحابه. من (2) وقعة صفين ص 588 كما ذكر المبرد في الكامل ان من اصيب في النهروان من جيش الامام الفين وثمانمائة 2/ 139
3
(3)
الذهب 2/ 402، الطبري 6/ 50 شرح النهج 2/ 311، مع اختلاف طفيف في
مروج
(1) الرواية. در السابق
على (ع)
تعارف (2)
47