جذور الشبهات: قراءة في حركات الخوارج نزار البوسعيد

جذور الشبهات

الجزء ١ · صفحة ٤٣

بنفس الخبر الا انه كان مصراً على انهم ليم يعبروا النهر وعندما وصل جيش الامام اليهم وجدهم قد استعدوا للقتال ولم يعبروا كما قال لاصحابه ولعل تقارير الطلائع عن عبورهم كانت تخميناً لظنهم ان هذا العدد من الخوارج لا يمكن ان يفكروا بالصمود تجاه قوّة كبيرة جداً وان الانسحاب هو الحل المعقول أمامهم. أصدر الامام أوامره الى الناس ان يكفوا عن القتال حتى يبدأوهم، وأمر الصحابي ابا ايوب الأنصاري برفع راية امان وان ينادي فيهم بأن من لجأ الى هذه الراية ممن لم يشترك في قتل المسلمين او استعراضهم فهو آمن، ومن انصرف الى الكوفة او المدائن فهو آمن أو خرج من هذه الجماعة فهو آمن، وقد رجع منهم نحو من مائة الى جيش الامام (1)، ومال منهم نحو الف رجل الى راية أبي أيوب الأنصاري في ميمنة جيش الامام (2)، وجعل بعضهم يتسلل هارباً، كان عدد الخوارج في النهروان لايزيد على ستة الاف قبل ان يرجع من رجع وكان منهم الكوفة زهاء الفين لم يشتركوا في القتال وكان هؤلاء يسرون عقيدتهم، وقد صرح الامام قبيل المعركة لاصحابه انه لا يقتل منهم عشرة ولا يفلت من الخوارج عشرة (3). دولشان وتصاف القوم للقتال ووقف علي (ع) عليهم بنفسه، وفي محاولة أخيرة لاصلاح الأمر وحقن الدماء دعاهم للرجوع والتوبة فأبوا عليه، ثم بدأوا برمي نبالهم على الجيش حتى قتلوا ثلاثة من اصحاب الامام وحمل رجل يتشحط في دمه الى علي (ع) الآن حلّ قتالهم .. احملوا على القوم. . الله أكبر،

في

جمعه

كان جيش الامام يزيد على خمسة وأربعين الفاً وهو الجيش الذي لحرب معاوية ولم يكن ماتبقى من الخوارج يزيد على أربعة آلاف، وقبل المعركة

نالس فا ميله

(1) الطبري 6/ 49

سلة

صلالة

(7) تعلمنا ا ن ع مهد لسعه نال تبلة كاع تبلا له ملااع

(2) الكامل في اللغة 2/ 139.

(3) المصدر السابق 2/ 140، شرح النهج 5/ 3، ابن الأثير 2/ 405

46