عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ١٠أحضر البينة حتى نسمعها، لأنه في ذلك أمين الله وأمين المسلمين لا يسعهم أن يعصوه فيما استحق الله عليهم أن يطيعوه فيه، ولا يسألونه عن ذلك كيف فعله؟!. ولا تسعهم الإمساك عن ولايته والوقوف عنه، وليس على المسلمين من الأحكام التي يحكم بها الإمام مؤونة، ولا عليهم الكشف عن بحثها، فان الامام حكم في تلك الأحكام فيما بينه وبين الله محق فبحظه أخذ وربه أطاع. وإن حكم في ذلك بجور لا يعلمه المسلمون فقد ترك حظه من الخير وعصى ربه والله محاسبه بذلك وولي القضاء فيه يوم القيامة. والمسلمون معذورون بولايتهم على الذي أظهر لهم من دين الله ولم يكلفهم الله علم ما غاب من أمره فهذا الذي مضت عليه أسلاف المسلمين رحمة الله عليهم. هذا كلامه ومثله في الاستقامة عن الامام الكدمي (1) رضوان الله عليه، وأقول على أثره: إن كل ما وجب للإمام على سائر الناس فهو للمحتسب جائز، وقيل واجب كالإمام. ثم إني أنشدكم الله يا معشر المسلمين، هل ترون شيخنا هذا مقصراً عن إنفاذ حكم قدر على إنفاذه، أو مهملاً لمعروف استطاع الأمر به أو تاركاً لمنكر قدر على تغييره؟ أو هو الأمور بلا علم بها؟ أو ممن يتهم في دينه؟ أم غيره في زمانه أحق داخل في بالقيام بهذا الأمر؟ أما بذل ماله رجاء إقامة العدل؟ وألقى بنفسه لرضوان (1) - هو الإمام أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي يلقب بإمام المذهب