عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ١١ربه في مضايق تضر بدنياه؟ رجاء أن ينال الفوز في أخراه. وبالله عليكم هل كنتم ترجون بتمكنه في البلاد إغاثة العباد، واظهار العدل، وانتشار الفضل. فما لي أراكم عن مناصرته منخذلين والمؤازرته مجانبين؟ ولأعدائه مصادقين؟ فاذا لم تلتزموا القول بالوجوب في طاعته كان الواجب عليكم أن لا تصادقوا من عاداه، وألا تخذلوا من والاه، وأن لا تنقموا عليه أشياء فعلها بحق، لتكون لكم المعذرة بها عند الخلق فان قلتم إنه وقع بسبب خروجه الحروب والمحن والاحقاد والإحن. وهاجت به الزلازل والفتن وعظمت به البلايا على المسلمين وانتشرت الرزايا في المجاهدين وغير المجاهدين فأين العدل الذي خرج لأجله؟ قلنا جميع ما وقع إنما كان بسبب خذلانكم له، ونفاق غالب أهل زمانه وخيانتهم فهلا ناقشتم أنفسكم؟! مخافة أن يكون خذلانكم هو السبب لذلك كله. أما هو فقد قصد بذلك إحياء العدل، وانتشار الفضل. فما تم له مقصوده على المرء أن يسعى الى الخير جهده وليس عليه أن تتم المطالب وإذا كان أصل الخروج جائزاً، فما الذي يضره من فتن أوراها غيره، ومحن أبداها عدوه؟ قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان وقد سئل بما نصه