عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

وأنتم أعلى وأفهم وأقدر وأعلم، وأنتم تعلمون أنكم لا على شيء من ذلك تقدرون «ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها (1)، كلا بل هي أدل على الذل منكم انتهى ما أردنا نقله. فانظر شيخنا العالم العارف الاديب الفاضل الكامل اللبيب في كلام هذا الشيخ على هذه المسألة واكشف لنا قناع الجهل عنها فانها داعية، والبلية من أهل الزمان فيها واقعة فأشبع القول فيها فلك الأجر من الله تعالى. الجواب: قال الشيخ العالم الفقيه صالح بن علي في جوابها: نظرت في هذا من كلام الشيخ الحبيشي سعيد، وعندي إنه قول سديد مخرج على منهاج الحق، ومنه غير بعيد مطابق للعدل، وليس هو بالهزل، وكيف لا والعبد مأخوذ بفلتات لسانه المعبر عما في نفسه وجنانه، وهؤلاء الأرذال اللئام قد أقروا على أنفسهم أنهم بالله مشركون، ومعه لغيره عابدون ولسواه متذللون، وللحجر والشجر والماء، داعون، ولمن سواهم وبراهم ورزقهم وحماهم وأمرضهم وشفاهم وإلى المعاد بعد القبر أنشأهم، ثم الى الجنة أو النار ليصيرهم لتكون إحدى الدارين هناك مأواهم، ناسون وعنه ساهون فما أشبههم بعبدة اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى فما هي إلا بقية من (1) - سورة الاعراف،195، وبقية الآية. قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون … 98