عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ١٠١

هناك متسلسلة تصديقاً لقوله صلى الله عليه وسلم: «لتَتَبعُنَّ سنن من قبلكم حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه على المعنى فإني لا أحفظ اللفظ (1) وهذا النذر والتقرب بالذبائح للقبر والسؤال مع التذلل والتعظيم له والإستعاذة به ليكشف بلاءً ويدفع سوءاً ويذهب حسداً ويأخذ عيناً وليضع ولداً كما بلغنا من قول هؤلاء السفلة الأرذلين من مخاطباتهم للعيون والقبور والأشجار والأحجار وهي عين عبادة ولاشك أن هذا السؤال هو الدعاء والدعاء عبادة بل مخها لقوله صلى الله عليه وسلم «الدعاء مخ العبادة». فإن قلت: إن عبدة اللات والعزى يزعمون أنها آلهة، وهؤلاءاً لا يقولون هكذا بل يقولون: لا إله إلا الله، وأولئك ينكرون توحيد الله أصلاً أجعل الآلهة إلاهاً واحداً إن هذا لشيئ عجاب) (2) فكيف الجمع بينهم؟ قلت: فالشرك يحصل بأدنى شيء منه والاقرار بالتوحيد مع إظهار الشرك غير نافع بل هو تخليط واشراك ولاشك وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون» (3) ومثل هؤلاء مكذبون إقرارهم بالوحدانية لما وصفوا بها (1) - ولفظه في البخاري /12/ 6: حدثنا محمد بن العزيز حدثنا أبو عمر الصنعاني من اليمن عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً شبراً وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم قلنا يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟ .. (2) - سورة ص 5. (3) - يوسف والآية 106 وقبلها وكأين من أية في السموات والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون .. 99