عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

فإن قلت: وتسترت عن هذه الفضيحة القبيحة الشنيعة أن مرادنا منهم أن يدفعوا عنا ذلك بإذن الله تعالى، ويهبوا لنا إياه به لا بأنفسهم وإن كنا لم نظهر ذلك لهم في المخاطبة. قلت هذا هو شرك التقريب ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى»، وهم أذل من ذاك وأصغر وأحقر لا يبلغون إلى شيء منه، وهل للحكم من سلطان بهذا «أتقولون على الله مالا تعلمون (1)، وهل أذن الله لك بهذا في كتابه أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وهل يملك ذلك غير الله تعالى، وهل أعطا الأصنام أو الجن وهل من قائل به إلا ربيعة ومضر وأهل الجاهلية الأولى ومن في معناهم وسلك سبيلهم، والقرآن قد رده النبي صلى الله عليه وسلم قد صده فلا تستر لك ولالباس بهذا، فدعه واعبد الله وحده وأرج النفع من عنده. واستوجبه عطاءه ورفده وتوكل عليه، وارغب إليه واسأله من فضله فإنه كريم لا يبخل قريب يجيب دعوة الداع إذا دعاه، وبه قامت السموات والأرض ومن فيهن، وذر عنك وسوسة الشيطان، واكتف بالمعوذتين، والرقي بالفاتحة والبسملة شفاء من كل داء وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين (1)، والمعارضة الجن. اتل عليهم آيات الله تعالى وكرر أسماء الله الحسنى اقتداء بالمسلمين، ولا تعذ بغير الله ولا تتذلل إلا لله ولا تتضرع لغيره أما سمعته يقول «فزادوهم رهقا (2)، فإن قلت: لم حكمت بتشريك هؤلاء (1) - سورة البقره 80 (2) - سورة الجن 6. 1.1