عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ١٠٤المعتقدين المسرة والمضرة من العين والسحر والقبر والحجر بإذن الله والمسلمون لم يشركوا القدرية القائلين بأنهم خالقوا أفعالهم بأقدار الله إياهم لما لم يجحدوا شيئاً من القرآن وتأولوا الآيات المتشابهة بذاك وقد ثبت في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أن العين حق كما أنني حق، وهي عين المخلوقين فهل هذا وذاك سواء؟. قلت الله اعلم لكن عباد العيون والقبور لا يقولون من ذلك شيئاً وإنما هم على دين الأولين الجاهلين غير متأولين كتاباً ولاسنة، وإنما هم جهلة لا يعرفون من ذاك شيئاً لنلحقهم بإمام المفسرين جار الله وواصل بن عطاء، بل هم همج رعاع يميلون مع كل ريح وما كل قائل كذباً يقبل منه بغير برهان ولاصحة، وما حكمنا بهذا إلا أن علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أطلق الكفر مريداً به الشرك مخبراً عن ربه سبحانه وتعالى أن من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فهو مؤمن بالكواكب كافر بي)، فأوله العلماء إنما ذاك في حق من اعتقد تأثير الكوكب وكفى بهذا لنا حجة وهكذا نقول إجمالاً أن من وصف الخلق بصفة لم يتصف بها إلا الله تعالى أو لا يقدر عليها غيره ولم يجعل لعبيده عليها قدرة فقد أشرك بالله تعالى وعبد معه غيره وما علمنا وما سمعنا أن احداً من المسلمين الأولين أو الآخرين يدعي أن للجمادات أو للجن مثلاً بإقدار الله إياهم على شيء من حاجات هؤلاء الطالبين، لكن إخوانهم الكفرة من قبلهم يزعمون ذلك وما قول هذا القائل عندي إلا كقول قاطع الطريق ليهدر عنه الحد وفي الأثر أن ذلك لا يقبل منه 1.2