عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

وقد صرح الشيخ ناصر بن أبي نبهان في القائلين بخلق الأفعال ما نصه: ولكنهم لو قالوا هذا ولم يدينوا الله به ولم يخطئوا أهل الحق فيه لكان في ذلك عذرهم انتهى ما أوردنا نقله فانظروا يا معاشر المسلمين فيما نقلناه وهل هذا وذاك سواء؟. وأما العين فهي حق لصحة الحديث عنه صلى الله عليه وسلم (1)، ولكن لا تأثير لها بنفسها، وإنما التأثير لله وحده خلقاً يخلقه حين وقوعه لامنها، هكذا عرفنا عن الفقهاء. فإن قلت: فهل يجوز لي ان اتقي الجن أو الإنس وادفع لهم بشيء من المال على وجه التقية بدون أن أعتقد شيئاً مما ذكره، ولا أفوه ببعض ما عبر؟ قلت: الله أعلم وللمسلمين في ذلك أقوال، ولكن إن سلمت من ذلك الإعتقاد ولم تصير نفسك عبداً لغير الله وأعطيت الجن مع المخافة منهم شيئاً من مالك فأنت في سلامة من الشرك الأكبر ونجاة من النفاق وركوب الكبائر، لأن المسألة لاتعدم من الخلاف ولا تخرج من قول الإجازة عن اشياخنا المتأخرين، وإن كنا لانراه في الحال ولكن لانخطئ من رأه عافانا الله والمسلمين من الفتن ومن المقامات الداحضة. (1) - لحديث عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: العين حق، ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين، رواه احمد ومسلم والترمذي وصححه. 1.8