عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ١١٢الله تعالى وجاءت سنته صلى الله عليه وسلم والآثار من هذا مشحونة حتى هذا الإمام بنفسه قد جاء بهذه اللفظة فيمن شك في شيء مما يشرك به فقال إنه مشرك بإسم الفاعل هكذا في المعتبر عنه وصية الله تعالى أطلقه إطلاقاً، وأما قوله من غير أن يحقق بالعصيان على الأبد فهو حق لكن هذا شيء بعيد واحتمال لا يلتفت إليه لغة ولا عرفاً شرعياً لأنه غالباً لا يعرف عند الشرعيين أن من زشرك أو نافق فقيل أنه مشرك أو منافق أنه لا يتوب ولا يرجع ما لم يصح ذاك في أحد بعينه أنه ليموت على كفره من كتاب من كتب الله أو عن لسان رسول من رسله صلوات الله عليهم، وإذا أجاز أن من عمل صالحاً لا يكون مؤمناً ولا صالحاً؟ ولا قائل بهذا فيما علمنا هذا بحسب الحال، ومن بدل أعطي حكم ما صار اليه، والحالات تختلف فالعاصي عاص والمشرك مشرك وألفاسق فاسق، وباب التوبة مفتوح حتى يتوبوا، أو من آمن بالله فهو مؤمن حتى يرتد إلى الكفر بغير ريب، ولولا هكذا لما جاز ان يقال لمن كفر كافراً إلا أن يأتي من الله وحي أنه سيموت على كفره وهذا باطل ولاقائل. انتهى - 2 - وسئل عن معنى الخبر الموجود أنه كان في بني اسرائيل رجل كثير العبادة فزاره موسى عليه السلام ثم قال له: ألك إلى الله حاجة؟ قال سل ربك أن يرزقني رضاه فأوحى الله إلى موسى قل له: يتعبد ما شاء ليلاً ونهاراً فهو عندي من أهل النار، فلما بلغه موسى عليه 110