عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ١٣

ابن مسعود (1). وهلال بن عطية لذلك حيث بادر هلال بن عطية الحرب بنفسه بعد قتل الإمام. ولم يكن حينئذ معه إمام ولم ينظر عجزه عن مصادمة القوم حتى قتل إلى أن قال: ولو لم يجز لأحد أن ينهض لأظهار الحق وإخماد الباطل لم يجز لأبي بكر الصديق رضي الله عنه حين ارتد الأعراب عن الاسلام أن يقاتلهم وأشار عليه المسلمون بالوقوف عنهم خوفاً أن يتولد منهم ما هو ضرر عظيم على من بقي من المسلمين في أحكام الطاعة، ولو لاجل الخوف من ذلك لم يجز لهم أن يشيروا عليه بترك القيام بالحق مع القدرة وغير الخوف من شيء إلا من حقهم أن يمنعوا عن ذلك، فلما خالفهم ونهض بالقيام واشتد القتال والبلاء على المسلمين حتى ردّوهم إلى الاسلام فلم يعيبوا عليه حين خالفهم، ولم يلزموه بأنه لايكثر القتال في المسلمين، ويكون ذلك بسببه، وكذلك أهل النهروان وإن هم في قلة مع الفريقين كلاهما عليهم علي بن أبي طالب ومن معه، ومعاوية بن أبي سفيان (1) - الإمان الجلندلي مسعود بن جعفر بن لجندلي الذي أجمعوا على إمامته وولايته والمجاهدة معه جاء في تحفة الأعيان 881 مانصه سار في عمان فأظهر الحق وعمل به، وأخذ الدولة من يد أهل الجور وبرئ من الجبابرة وأشياعهم ودان بقتال أهل البغي، ولم يستحل مع ذلك غنيمة ولاسبي ذزية ولا استعراضاً بالقتل من غير دعوة بويع في زمن أبي العباس السفاح. (2) - كان في أيام الجلندي بن مسعود، والربيع بن حبيب بالعراق، وخلف بن زياد والبحراني وشبيب بن عطية العماني وبشير بن المنذر النزواني وأضرابهم الذين عرفوا بالعدل والورع والشدة على الجبابرة ونصرة الحق والدين 11