عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ١٤

ومن معه ولم يبالوا بقتلهم، ونهضوا لاظهار الحق، وإخماد الباطل ولم يرضوا بأن يموتوا ميتة الوسائد حتى كثر في جميع الدنيا الضلال فان كانوا قد ظنوا أنهم قادرون فقد نهضوا نهضة ابتغاء القرب من الله وباعوا أنفسهم لله، وكذلك كل من أراد أن ينهض ويوصلها حيث تصل والمضل من خطأه بدين فهو هالك من جهة الدينونة، ونفس التخطئة، وأن خطأه برأي، فان أظهر خطأه، وهو من أهل التقوى هلك بالغيبة حيث قال الله تعالى (ولا يغتب بعضكم بعضاً) (1) و (ويل لكل همزة لمزة!!) (3). ولا نعلم. حالة لايجوز للمرء أن ينهض فيها للقيام بالعدل وإظهار الحق، واخماد الباطل بشيء من العلل، فالناهض له نيته، والمثير عليه وعلى أهل محلته، وعلى من تابعه الإثم والعذاب في الآخرة إن مات من المصرين، هذا كلامه وهو مطابق للحق، وموافق للصدق، لكن يفعل الجاهل بنفسه ما لايرضاه العاقل في عدوه، وسيوف الحق تقطع، وبروقه تلمع، ولله قول الشاعر (3) لقد زادني حباً لنفسي أنني بغيض إلى كل امرئ غير عادل وأني شقي باللئام، ولا أرى شقياً بهم، إلا كريم الشمائل (1) - سورة الحجرات (12). (2) - سورة الهمزه (1). (3) - البيتان الطرماح بن حكيم، ورواية عجز البيت الأول عدو الى امرئ غير طائل. 12