عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ١٥

الفصل الثالث في الأشياء التي نقمت عليه وسيرته قليل مما هو حق نير لا يخفى إلا على ضعيف، علم، أو ركيك فهم الخبرة بالاخبار النبوية غير مطلع على الآثار الفقهية، ولما كان غالب أهل زماننا لقصورهم عن استنباط الأحكام من ادلتها لا يقنعون إلا بما كان نقلاً عن أئمتهم أحببت أن أنقل كل جواب عن معيب من الآثار التي تلقوها بالقبول واعترفوا بصحتها من بين سائر النقول فأقول: مما نقم عليه استعانته على البغاة بقوم خونَة معروفين بارتكاب المحارم، واقتراف المأثم، لا يستطيع دفع ظلمهم عمن أرادوا ظلمه، وقالوا وإذا كان بهذه المنزلة، فالواجب عليه ترك الخروج، لئلا تكون المظالم بسبب خروجه وجوابه: أن الموجود عند المسلمين جواز الاستعانة بالأمناء وغير الأمناء، عند القدرة على منعهم عن ظلمهم وعند عدمها، فمثال الاستعانة بغير الأمناء عند القدرة عليهم، ما يوجد عند المسلمين أنه لا ينبغي للإمام أن يجاهد البغاة إلا بمن يأمنه إلا حين لا يجد منهم من يرجو به الظفر بالبغاة، فله الاستعانة عليهم بغير الأمناء ما كانت عليَّةً يده عليهم، وقدرته منبسطة اليهم الدليل على ذلك ما يروونه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم 13