عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ١٦

استعان بالمشركين في بعض حروبه، وقد كان يخرج بالمنافقين شاهراً السيف ظاهراً، وذلك أنه خرج يوم أحد، والمنافقون ثلث الجيش، وعوقبوا على الرجوع عنه حين رجع بهم رأسهم ابن سلول حتى نزل فيهم قرآن توبيخاً لهم على رجوعهم، فلو كان خروجه بهم غير جائز لعاتبه ربه عليه، ولما توجه التوبيخ عليهم، كيف وهو مهبط الوحي؟ فجميع أفعاله وأقواله شرع يُسدل به. ومنهج لطريق رضوان ربه إلا ما قام الدليل على اختصاصه به، وشهد معه صفوان بن أمية يوم حنين بعد وقعة الفتح وصفوان يومئذ مشرك، هذا مع وجود القدرة على الانصاف من الخونة وأما عند عدم القدرة فمنه ما يوجد في سيرة المحاربة أن جعفر بن السماك وحتات بن كاتب، سارا مع حبيب بن المهلب إلى أن قتلا معه فتكلم الناس، فأظهر أبو عبيدة ولايتهما، فنزل الناس إلى ذلك من قوله فيهما، وكانا من فقهاء المسلمين انتهى، ولا يخفى أنهما لا يستطيعان منع ابن المهلب عن ظلمه ولايقدران على الإنصاف منه لمن ظلمه، ومن ذلك ما قيل: إن محمد بن عبد الله بن جساس، وموسى بن أبي جابر سارا مع غسان بن عبدالله إلى راشد بن النقلب، وكانا من فقهاء المسلمين قال الشيخ أحمد بن عبدالله بن موسى صاحب كتاب المصنف: فهذا في خروج المسلمين مع غير الثقات ولا يدلهم عليهم، ولعلهم كانوا يرجون منهم قبول العدل، ولم يخرجوا معهم معينين على بغي البغاة. قال: لكن هذا انكار من لا يعرف الأحكام ولا يتحامى أعراض المسلمين عن المذام قال: ألا ترون أن من بغى عليه 14