عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ١٦٢قبلي فقمت عليك وغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك، وفي هذا دليل على جواز الغسل للأزواج بعضهم بعضا، وقال أنس: أوصى أبو بكر الصديق رضي الله عنه أن تغسله زوجه اسماء فغسلته، ولهذا الحديث السابق أوصت فاطمة بنت عميس أن يغسلها زوجها علي بن ابي طالب وأسماء فغسلاها، وكذا غسل ابن مسعود، امرأته، وكذلك قال ابن عباس: الرجل أحق بغسل امرأته من النساء، وكذلك كان الصحابة يغسلون أزواجهم وتغسلهم أزواجهم أكثر هذا أخذناه عن الإمام ابن يوسف من وفاء الضمانة وفي الكتب العمانية ان الزوج أولي بغسل امرأته لأنه لم تنقطع بعد عصمة النكاح بينهما لقوله تعالى: ولكم نصف ماترك أزواجكم (1)، فسماها الله تعالى زوجا بعد الموت، لكن قد روى عن حذيفة الله عنه أنه لا يغسل الزوج زوجه بعد الموت، ولعله يرى أن عصمة النكاح قد انقطعت بالموت وهو رأي لبعض أصحابنا موجود في الأثر قد رضي رواه الشيخ أبو نبهان وقال: الأظهر غيره، ولعل الأحناف قد مالوا اليه ولا بأس فالرأي واسع في محله، ولعل معنى الحديث في ليل غسله صلى لتلي الله عليه وسلم رجال من أهل بيته لرفع قدره وعلو منزلته وعظم شأنه منه الرجال دون النساء وعندي أن الكل جائز واسع والله أعلم فلينظر فيه إن صح وإلا فدعوه. (1) سورة النساء (12). 17.