عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ١٩مصره. وقد أحاط به العدو من كل جانب، فلا ينفذ سرية إلا لقمع باغ في المصر ومتعد على زهل المصر، ولا يجهز جيشاً إلا لاستئصال البغاة من المصر، ودفع بغيهم وظلمهم، ولا يصل الى دفع بغيهم وظلمهم إلا باستئصال أصلهم كما هو معلوم من رجالهم. ومما نقم عليه وجود الأحداث المحرمة في جيوشه شرعاً وسراياه كنهب الأموال وقتل الأطفال وظلم الأرامل وسفك الدماء بالباطل. الضبط وجوابه إما أنهم أ أرادوا أن تلك المحظورات إنما صدرت عن أمره أو بإشارته أو بحبه وإرادته، أو بتقصيره في الانصاف مع قدرته أو باهماله مع استطاعته فهذا عليه من البهتان ونسبته الى ظلم وطغيان وأما إن أرادوا أن صدور تلك الأحداث معاً لا يقدر على منعه عن ذلك، ولا على الإنصاف منه هنالك وهو دائن بتحريم ذلك وبالانسان على القدرة على الإنصاف فهذا مما لا يقدح في منزلته، ولايجوز أن ينقم على مثله، وإذا ثبت بما تقدم جواز الخروج مع من لا يستطاع دفعه عن المظالم، فكيف يعاب على من خرج معهم بأحداثهم التي فعلوها، ومظالمهم التي اقترفوها؟ ولكن لابأس أن نورد في هذا المقام من الأثر ما يخصه بعينه حتى يطمئن قلب هذا الضعيف، علاجاً لداء أهله، ورجاء أن ينتفع بمثله. قال صاحب المصنف في تلك الرسالة مانصه وأما قوله مما يجري بنزوى على أيديكم إن كان يريدون بذلك ما فعلناه بأنفسنا أو رضيناه أو أمرنا به أو صوّبناه، فهذا دعوى منه علينا، وبهتان قصد به الينا والله حكم 17