عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٢٠

بيننا وبينه ومحاسب لنا بالحق دونه ولا تكسب كل نفس إلا عليها، ولاتزر وازرة وزر أخرى!» (1). وقال الله عز وجل «يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ولا تحسبوا ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم» (2)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم (سوء الظن بالمسلمين من كبائر الذنوب). وقد قيل: لوبقي بينك وبين أخيك المسلم كنسيج العنكبوت فلاتهتك ستره وإن كان يعني بذلك ما أحدثه السفهاء وارتكبوه، وفعله الغوغاء واكتسبوه من الحرق والنهب والتخريب والسلب موجباً خطأ ذلك علينا، وموجهاً ذمه الينا، فهذا جهل منه بالأحكام، وقول خارج من سيرة الفقهاء والاعلام فان الموجود عن أبي عبدالله محمد بن محبوب رحمه الله في الامام إذا سار بمن معه من الناس إلى أهل البغي فكان من جيشه بسط أيديهم في نهب الأموال وإحراق المنازل، فان ركب ذلك المركب من جيشه أخذ الراكب بجنايته في ماله دون بيت مال المسلمين وإن لم يصح على فاعل بعينه، وكان جيشه هم الذين ارتكبوا ذلك بلارأيه، وصح ذلك عليهم كان عكس على الفاعلين له، وإن كان ذلك بأمر الامام ورأيه وهو يعلم أن ذلك خلافُ سيرة المسلمين، ضمن ذلك هو ومن فعل ذلك بأمره وإذنه، دون بيت (1) - سورة الأنعام (164). (2) - سورة الحجرات (12) 18