عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

قيل: فإن غيره البائع والمشتري لما يدعيه من الجهالة أو بحقوقه ودورانه وحدوده أله غيره أم لا؟ قلت: الله أعلم وقد فهمنا عنهم أن لهم فيه خلافا مشهوراً، فقيل لا غير فيه مطلقا، وقد حكى ذلك أو قاله ابن عبيدان رحمهم الله، وقيل إن فيه الغير ولو عرفه وعرف حقوقه لما يحتمله من الزيادة والنقصان، وقيل لا غير فيه لمن عرفه وعرف حدوده وحقوقه ودورانه، وله الغير إن جهل ذلك أو شيئا منه، وهذا الذي نعتمده ونقوله ونذهب إليه وبه نحكم في الحال وعندي أنه للجمهور فلينظر فيه. قيل: وفي الجهالة بذلك فالقول قول المغير منهما أم يدعي بالبينة؟ قلت: قولان للفقهاء فيه والأول مذهبنا ما لم يصح غير قوله بالبيان وهو الأكثر في حفظي والأصح عندي في الحكم لأنه الأصل عندهم. قيل: فإن حكم الحاكم بثبوت الغير فصح أنه قد أتلفه المشتري ببيع إعطاء وقد أحرزه المعطى أو بما أشبه ذلك كيف الحكم؟ أو قلت: قد بطل الغير هاهنا في نظرنا وفي الأثر، وقيل له الغير أيضا لكن لا نراه لما يثبت عليه من الضرر ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام لكن بشرط هو أنه يصح بالبينة العادلة أن الإتلاف قد وقع قبل الغير بتاريخ من البينة لا مع الجهالة منها ولا بقول المدعي وحده التلف هكذا فهمنا 231