عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٢٦

الأطفال، قال صاحب المصنف أيضاً فان قال قائل لم يعلموا أن عندهم دواباً ولا أطفالاً، فحبسوا الماء، فلما أن علموا بذلك أطلقوه، قيل له هذا ما لا يخفى على ذي لب ممن يعرف أن عثمان: كان أهل المدينة أعرف به من أن يجهلوا أمر ما عنده من الأطفال والدواب، إلا أن يكون هذا القائل ممن يقول: إن عثمان إنما حاربه الخارجون من الآفاق دون أهل المدينة، فلاتشتغل قلوبنا بمناظرته فانا إن وافقناه على ذلك أدخلنا الخطأ على من علم من المسلمين من أهل المدينة بذلك ثم لم ينكره عليهم، لو كان غير جائز، قال: إنا نسألكم أيها المسلمون عن الباغي إذا حارب على فرس بينه وبين يتيم، أو غائب، أيجوز قتله تحته أم لا؟ فإن كان يجوز قتله فلم؟ وهو بينه وبين من ليس بباغ؟ والعلة واحدة، فهذا ما لايخفى على ناصح لنفسه، إن شاء الله، هذا كلامه مع تقديم وتأخير، فانظر كيف لم يفرق بين المشترك وبين الباغي وبين غيره. ومما نقم عليه: أنه خرج ذات يوم على المساكرة فقتل جنده من بني شهيم سبعين رجلاً في وقعة واحدة، وبنو شهيم قال الشيخ هم قبيلة حكمهم حكم المساكرة حرباً وسلماً، وقال: وقد خرجوا لنصرتهم فطحنتهم رحى الهيجاء. ثم ان رئيس بني شهيم طلب من هذا الشيخ الحكومة في هؤلاء المقتولين فزعموا أن هذا الشيخ قال لذلك الرئيس: أعطيك سيفاً أحمر 24