عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩329 - وسئل عما يوجد عن قطب الأئمة محمد بن يوسف المغربي رحمه الله في هميانه ونصه ولزم الإنسان أن لا يأخذ ما لا على الطاعة ولا على المعصية وهذا مسقط عظيم تهاونت به المالكية إلا قليلا منهم إذ أجازوا عمل الطعات بالأجرة كالأذن والإمامة وتعليم الصبيان وقد رددت عليهم في الشامل ففي سنن أبي داود عن عبادة بن الصامت أنه قال علمت أناساً من أهل الصفة الكتاب والقرآن وأهدى إلى رجل منهم قوسا فقلت ليست بمال وأرمى عليها في سبيل الله لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأسألنه فأتيته فقلت يا رسول الله رجل أهدى إلى قوساً ممن كنت أعلمه الكتاب والقرآن وليست بمال وأرمي عليها في سبيل الله قال إن كنت تحب أن تطوق طوقا من نار فأقبلها وفي رواية فقلت: ما تري يا رسول الله قال جمرة بين كتفيك تقلدتها أو تعلقتها إنتهى بحروفه تفضل شيخي بين لي معناه فقد راعني لأظاهرة الوعيد على قبول المعلم الهدية ولو لم يكن تمت شرط ولا مواطاة الجواب .. قلت الله أعلم والخلاف في هذه المسألة شهير عند الفقهاء أعني أخذ الأجرة على الطاعة غير اللازمة على أخذ الأجرة عليها ولكل دليل يستدل به لكن هذا الشيخ المنع كما ترى وحديث عبادة بن 257