عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

ذلك اختلافاً فإنه عبارة عن مبلغ علمه في الحال لا غيره من مضي واستقبال لا عبارة عن أرجح الأقوال عنده ولا إجماع الأمة أو أصحابه على ذاك أو الاتفاق منهم عليه، هذا وفتيا جمهور المذاهب وأطباق الكلمة أنه لا إنتصار في المختلف فيه ولا جواز له إذ لا ظلم من تمسك برأي وأخذ بقوله حق، والله يقول: ولمن انتصر بعد ظلمه (1) (الآية) لا يفيد إذ ذاك بإجماع أو دين لما أجمعت عليه المحمدية كلا أن لا يكون الدين إلا ما صرح به كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أو إجماع أخذ منهما أو من أحدهما باحكام لا تحتمل النسخة ولا التخصيص ولا وجود لهذا فيما عرفنا. وفتيا شيخنا الكدمي دليل الخلاف لهم في جواز حق تلك المطلقة. وقد جاء في المصنف ما نصه: فان قال لزوجته لست لي بامرأة يريد طلاقا ففيه اختلاف فان قالت هي إنه ليس بطلاق فطلبت منه المعاشرة وما يجب لها من أحكام الزوجية وقال هو إنه طلاق وامتنع، فإذا كان في بعض القول تطلق وبعضه لا تطلق والزوج يذهب إلى أنها تطلق وذهبت هي إلى أنها لا تطلق وسع كلاهما عندي ما أخذ به من قول أهل الحق ما لم يحكم على أحدهما لصاحبه حاكم من حكام أهل العدل ويثبت حكمه وتنقطع حجة المحكوم عليه بالحكم، وليس على الزوج فيما يسعه كسوة ولا (1) سورة الشورى (41) 270