عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤وكفى به قدوة لأمثالنا الضعفاء ومن كان معه غير ذلك بدليل فليأت فيه فباب الله مفتوح وفيضه عميم وفوق كل ذي علم عليم. ومن كتاب الدليل للمغاربة أن قوما تلوا قتالا كثيرا على مسائل الرأي كل منهم متمسك برأي وانهم لم يؤنبوا على ذلك بعيب ا. هـ وإن كنا لا نرضي هذا القول ولا نحتج به لأنه يشبه مذاهب القوم في الصحابة ومقاتلتهم لكن أمر الرأي له مجال رحب ولا غاية لقطعه في محله لأهله إلا بما ذكرناه أنفا من نص الكتاب أو السنة أو إجماع المحكمات باجماع هذا وأما من له حق وعدم الحاكم الذي يحكم له بحقه أو من يقوم مقامه فالموجود من الآثار أنه يحكم لنفسه بما يحكم له به الحاكم أن لو وجد وحكم، ولكن هذا من غالب اطلاقهم فيه من المجتمع عليه لا في المختلف فيه وأما أخذ الخصم من يد خصمه ما اختلف فيه من أنه له أو لخصمه بإختلاس أو سرقة، ولو من يده قهرا فيما دون المقاتلة أو التأثير في خصمه بشيء من ضرب أو صدم مؤلم فلا بأس به عندي إذا كان يرى أن ذلك له وأن رأيه أعدل من رأي خصمه القابض له إذا لم يحكم لصاحبه به حاكم تجب عليه طاعته أو يحكم معه فيه أو يحكمه على نفسه كابنة الأخت إذا تمسكت عليها بنت البنت بما قيل فيه أن لها نصفه من ميراث ولم تجد من يحكم بينهما، ومن ذاك وجدت في يدها سوارين من ذهب قيمتها واحدة 272