عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٣٠يأكلوا أموال البغاة لدفع الضرورة. وقال: من رأى أنه يضعف عن الجهاد فلياكل قالوا ففي هذا الأمر إستحلال لأموال أهل القبلة، وهو محجور بالإجماع فكيف يحل له ان يحله؟ والجواب أني قد شافهت شيخنا في هذه المسألة بعينها، فقال: أمرتهم بذلك لدفع الضرورة عنهم بالدينونة بالخلاص إلى أرباب الأموال، إن علموا أو إلى الفقراء إن جهلوا!. وفي الاثر جواز الاكل من أموال المسلمين للمضطر مع اعتقاد الخلاص من ذلك. وقيل لايلزم ضمان فيما اكل لدفع الضرورة لان على صاحب المال ان لو حضر ان يطعم المضطر من ماله ومقامنا لابد من استئصال البغي، فهو قيام الحق، وعلى أهله أن لو حضروا ان يطعمونا من اموالهم، فالمضطر من الجيش، لم يأكل من اموالهم إلا حقه، وايضاً فبغي اهل «دما» هو السبب في خروج ذلك الجيش الى ذلك المكان، ولولا ذلك لما خرجنا، فلو قيل بتغريمهم جميع ما تلفه القائم عليهم بسبب ذلك البغي، لم يكن بعيداً من الحق، قال: وقد أشار شيخنا الخليلي رحمه الله، إلى جواز ذلك، أو أن مسير الإمام إلى بني بوعلي قال: وأنا أسمع إشارته بأذني: ولو تتبعناه في المسألة لرخص لنا، وأيضاً في الهميان نقلاً عن الديوان: أنه يكلف من وجب عليه الحد، شراء آلة يحد بها اذا لم يكن بيت مال ولامال أرتف (1) - هيمان الزاد إلى دار المعاد للإمام القطب محمد بن يوسف أطقيش 28