عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٣٣١القصور عن إدراك حقائق الأور مع ذلك فما أحوجنا إلى الالتجاء إلى جنابك والإنصات إلى رد جوابك ففضلا منك شيخنا بكشف هذا الإبهام المتقدم في هذا الكلام ولك الأجر وعليك السلام. الجواب. الله أعلم وهذا فى الحكم عندي مع التشاجر والمخاصمة وأما إذا تاب الغارم فيؤمر أن يحتاط لنفسه ويتحرى ما عليه ثم يؤديه كما يوجبه الشرع الشريف إذ لا حاجة على اليمين مع المسألة ممن له ذاك عليه وإما أن يرد الغارم اليمين على صاحب الحق فما نحفظ فيه تصريحا إلا أن من الأثر ما يدل على ذلك، ومعنا أنه تختلف أحكام رد اليمين هذه فترد من مواضع ويمتنع ردها من أخرى، فحيثما ترد اليمين في المضمون فلا مانع من ردها في كمية قيمته إذا ضمن وحيثما يمنع ردها هناك فهنا كذلك يمنع، فكما إذا ادعى عليه أنك سرقت لي أو أغصبتني مالا أو فرسا أو حمارا ولم أر ذلك من زمان أو خلفه على موروثي في بلد كذا ولم أره قط فاعترف بذا المدعى عليه وأقر به لكن قال أنه لا يعرف كميته وقد أتلفه ولا يقدر على فدائه إن كان مبيعا أو معطيا ولا بينة على كمية قيمته فوجبت عليه اليمين فردها على صاحب المال فلا ردها هنا على المدعي لأنه لا يعلم كيفية حقيقة ماله المضمون على الغارم فكيف يحلف على كمية قيمته بعد تلفه، فإن حلف حنث وعصى ربه وظلم والشرع ينهي عن المنكر فكيف يأمر 329