عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٣٥

على بائح كما نقل عنه في قصة الفتى أنه قال وكنت أخشى أن يشير - يعني الفتى - إلي حتى قتلوه، وذلك أنه لما قتل «الفتى خردلة طلبوا منه أن يدلهم على من أشار عليه بقتله فامتنع، وأي استطاعة لمن كان يخشى أن يدل به على قوله بحق وشيخنا هذا بحمد الله، في زمانه بالنسبة إلى زمان «جابر» زمان ظهوره، وقدرة القائم معتبرة في كونه حجة أو غير حجة ألا ترى أن الإمام إذا خذلته الرعية وزالت قدرته سقطت إمامته وبقيت ولايته، فأي شيء أسقط امامته الا ارتفاع قدرته ومن غيره هذا قول أبي سعيد، وأما أبوجابر وغيره فيقول: إن امامته باقية وكذا قال بعض لما مات الإمام الصلت رضوان الله عليه (1)، اليوم مات إمامكم. وأما ثالثاً: فلأن في النيل وشرحه للقطب بن يوسف ما نصه: وجوز إن مان من المعان أميناً أن نقاتل المعين من أصحابه او غيرهم معه من يقول بقوله أي يقول: المعان: إنهم بغاة علينا ونبرأ منهم، بقول الامين الواحد بمعونة الحال لان الاصل ألا يقاتلوا المتولي وجوز ان يقاتل معه بدون قوله إنهم بغاة علينا ويبرأُ منهم بحالهم. وقيل يقاتل مع قومه، سواء صاحبهم أو لم يصاحبهم. وكذا غير قومه وإن لم يكن فيهم امناء، ولو كانوا كلهم في البراءة واحداً، ويبرؤن منهم بحالهم، وكذا إن قال له واحد من غيرهم إنهم بغاة وإن اختلفوا اعتبر قول (1) - هو الصلت بن مالك الخروصي من اليحمد، بويع له سنة 237 وخرج من بيت الامامة سنة 272 هـ وتوفي بعد وقعة الروضة المشهورة. 33