عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٣٧

ومما نقم عليه أنه يجيز قتال المساكرة (1)، بشهادة عدلين من الحرث (2) على بغيهم قالوا: والحرث خصم للمساكرة، فكيف تقبل شهادة الخصم على خصمه؟. وجوابه أما أولاً فليس المقام مقام إنفاذ حكم، وإنما هو مقام تصديق وإذا جاز قتال الخصم بقول الامين الواحد من خصمهم لما تقدم نقله، فَلِمَ لا يجوز بقول الامينين؟ وأما ثانيا ففى الأثر ما يدل على قبول شهادة الخصم على خصمه في مثل هذا، ونصه: مسألة فاعت شيهد من أحد الزحفين شاهد عدل على رجل من أصحابهم أو من الزمن الآغر أنه قتل رجلاً جازت شهادتهم في ذلك انتهى. مسألة: أحسب عن إبن معاوية، وأما الذين يقطعون السبيل فتجوز شهادة من شهد عليهم من المنقطع عليهم من القتل ولا يجوز في شهر السلاح وأخذ المال لأنه إذا شهد أن هؤلاء أخذوا أموالنا وشهروا السلاح فهذه شهادة لأنفسهم لاتجوز شهادتهم، وإذا شهدوا في القتل ان فلاناً أو هؤلاء اعترضونا في سبيلنا وقتلوا فلاناً جازت شهادتهم إلا أن يشهد رجل منهم على رجل أنه قتل من هو ولي له فلا تجوز شهادته إنتهى. ففي هذا الأثر والذي قبله التصريح بقبول شهادة الخصم على خصمه في غير ما يدعيه لنفسه فقول المعارض ان هذه المسألة لم نجدها في أثر 35