عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٣٨وقد وطأها الآثار يدل على عدم إطلاعه على الآثار الشهيرة فكان ينبغي أن يسلم الأمر لأهله. وإذا لم تر الهلال فسلم لأناس رأوه بالابصا وقد رفع إلينا أنهم استغربوا فتوى صدرت عن هذا الشيخ أو عن بعض تلاميذه أنه إذا شهد من الحرث شاهدا عدل أن المساكرة بغاة وشهد شاهد عدل من المساكرة أن الحرث بغاة، قال: فالكل بغاة قالوا وهذا أغرب من تلك، واي غرابة في هذه؟ فانه متى ما شهد العدلان من إحدى الطائفتين ببغي الاخرى ثبت بغيها بتلك الشهادة، وكذا القول في الطائفة الأخرى، وغير محال اجتماع البغي في الكل، نعم ان شهد العدل من الحرث ان المساكرة بغاة على الحرث، وأن الحرث هم المحقون، وشهد عدلان من المساكرة بمثلها للمساكرة، فإذن يكون تعارض الشهادتين فيثبت الحكم بشهادة من تقدمت شهادته، وتلغى المعارضة، هذا إذا كانا في مقام المحاكمة، وليس شيء من هذا موجوداً في قضية شيخنا، فإن قيل في شهادة الخصم على خصمه جر، منفعة لنفسه، فكيف يجوز قبولها؟ قلنا: جاز ذلك مع قطع النظر عن جر منفعة إليه، وفي الأثر ما يدل على قبول الشهادة في مثل هذا، قال ما نصه: مسألة ومن شهد لرجل مفلس بدين على رجل، والشاهد يطلب المشهود له بحق قد طالبه في مجلس شهادته، فجائزة شهادته، طلب ديناً أو نفقة، 36