عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦يلزمه من ذلك شرا، وقيل يجري عدل واحد هكذا عرفنا، وقد قيل أنه إذا كان الباغي معروفاً بالبغي مشهوراً بالإصرار متعارفاً مع أهل الدار أنه لا ينقاد للحق فلا دعوة له ولا تلزم اقامة الحجة عليه وجائز فيه ما جاز فيمن أقيمت بالحجة عليه فامتنع وهو في الأصل مخاطب بأداء ما عليه من الحق بنفسه لا يعذر بعدم المطالبة في ذلك، والقولان مشهوران عن المسلمين في القديم والحديث، ومع هؤلاء أنه لا دعوة لمن عرفها. قيل: فإن كان ضاربي أو أخذ مالي أو قاتلي من إذا غاب عني لا أدركه كمثل النعيم وبني قتب والجنبة والعفار ومن هو مثلهم من الأعراب البغاة فهل لي أن أتداركهم بالضرب أو القتل قبل الفوت؟ قلت: هكذا في نظري أن مثل هؤلاء لا يحتاجون إلى دعوة ولا إلى إقامة حجة لأنهم بغاة معتدون معروفون فتداركهم جزاك الله خيرا بالضرب والطعن غير شاك ولا متردد، وقد صرح القطب إبن يوسف في شرح النيل أن من أخذ المال تهجم عليه ما كان المال في يده، والضارب والقاتل مثله ندي إذا كان ممن ذكرهم ولاشك. قيل: فإن كان لم يضربني بنفسي ولا أخذ مالي ولكن فعل ذلك في غيري من المسلمين قلت: المسلمون سواء وهم كالجسد الواحد والباغي خصم الكل وعامله هاهنا معاملة الباغي عليك إذا لم يحتمل إنه فعل ذلك 374