عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٣٧٧بحق ومن نظري أن مثل هذا يعرف بالشهرة والقرائن والمتعارف مع أهل الدار والامارات، هذا والاحتمال البعيد لا يعتبر ولا يعتد به وقد قيل وإن لم تشهده فهل ذاك بعينك فالمارات والأخبار الدالة على فعل البغي كافية لك مع الدينونة بما لزمك إن أخطأت ولك أن تجاهده وتضاربه على هذا القصد ومن الكتب المغربية أن الإمارات كسوق المال وحمل القتلى والجرحى والمقاتلة في الحريم ما يدل على بغي الباغي وبذلك يجوز حربهم وتداركهم، وأهل عمان قد أجازوا قتل أهل البوارج وأهل الهند إذا اطمأنوا أنها لأهل الشرك من أيام حربهم لأهل الهند، ومثل هذا لا يخفى على أهل الدار، وفي شرح النيل أكثر من هذا الترخيص فطالعه تجده مفصلا والله أعلم فلينظر فيه. قيل: فإن صح بغيه علي وهرب عني في عشيرته كالمسكري إذا بغى على حارثي أو العكس، أو حجري على هاشمي أو العكس، أو حسني على علوي أو على هاشمي أو على راسبي أو جنيبي أو العكس، أو ما أشبه ذلك من قبائل عمان كما تراهم منقسمين والباغي منهم إذا دخل في جماعته وعشيرته لا يتوصل إليه بنفسه فما الحيلة فيه والله تعالى يقول (ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا) ففي التفسيران الإسراف قتل غير قاتله. 375